الشنقيطي

195

أضواء البيان

وقوله : * ( يَسْمَعُ ءَايَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ) * وقوله : * ( وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَاتِنَا شَيْئاً ) * . وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن هذا القرآن هدى ، وأن من كفر بآياته له العذاب الأليم ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع . أما كون القرآن هدى ، فقد ذكره تعالى ، في آيات كثيرة كقوله تعالى * ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * . وقوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * وقوله تعالى * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * وقوله تعالى * ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) * وقوله * ( ألم ذَالِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) * وقوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . وأما كون من كفر بالقرآن يحصل له بسبب ذلك العذاب الأليم ، فقد جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى * ( وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الاٌّ حْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ ) * : وقوله تعالى * ( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً ) * وقوله تعالى : * ( ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَاتِى وَرُسُلِى هُزُواً ) * والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة . وقد قدمنا في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى : * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ) * . وغير ذلك من المواضع ، أن الهدى يطلق في القرآن إطلاقاً عاماً ، بمعنى أن الهدى هو البيان والإرشاد وإيضاح الحق ، كقوله * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ) * أي بينا لهم الحق وأوضحناه وأرشدناهم إليه وإن لم يتبعوه ، وكقوله * ( هُدًى لِّلنَّاسِ ) * وقوله هنا * ( هَاذَا هُدًى ) * وأنه يطلق أيضاً في القرآن بمعناه الخاص وهو التفضل بالتوفيق إلى طريق الحق والاصطفاء كقوله * ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) * وقوله * ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ ) * وقوله * ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى ) *